ابن أبي مخرمة
316
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وكان محدثا حافظا ، فقيها ، حفظ « المحرر » ، مقرئا نحويا ، صالحا ، كبير القدر ، عجبا في الزهد والانقطاع عن الناس وحب الخمول ، أثنى عليه بذلك الحسيني والذهبي وغيرهما من الحفاظ . قال التقي الفاسي : ( وصح لي عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن لؤلؤ المعروف بابن النقيب مؤلف « مختصر الكفاية » لابن الرفعة أنه قال ما معناه : رجلان من أهل عصرنا : أحدهما يؤثر الخمول جهده ، وهو الشيخ عبد اللّه بن خليل المكي - يعني المذكور - وآخر يؤثر الظهور جهده ، وهو الشيخ عبد اللّه اليافعي . وذكر أنه كان يميل إلى سماع الغناء الذي يسميه أهل الحجاز : المقرون ، وهو نوع من القصب الذي كان بعض السلف يتغنى به ) « 1 » . وتوفي بمنزله سطح الجامع الحاكمي بالقاهرة ثاني جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبع مائة ، ودفن بالقرافة بالقرب من الشيخ تاج الدين بن عطاء . 4124 - [ أحمد بن محمد الخطيب ] « 2 » أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الفقيه علي بن إبراهيم الخطيب ، من خطباء تريم . ولد بتريم سنة إحدى وعشرين وسبع مائة ، وتوفي بها أيضا لأربع وعشرين من المحرم سنة سبع وسبعين وسبع مائة . قال الخطيب في كتابه « الجوهر » : ( كان المذكور كثير التلاوة ، شديد الاجتهاد ، صاحب همة عالية ، وهيبة في القلوب ، ومنزلة جليلة ) « 3 » ، وذكر له في الكتاب جملة من الكرامات . وكان يعلم القرآن ، وختم على يديه خلق كثير ، وجملة من السادة الأفاضل ؛ كالشيخ عبد الرحمن بن محمد باعلوي ، وحسن وحسين ابني أبي علوي ، والشيخ فضل بن عبد اللّه بن أبي فضل ، والفقيه علي بن أبي حرمي وغيرهم .
--> ( 1 ) « العقد الثمين » ( 5 / 266 ) . ( 2 ) « الجوهر الشفاف » ( 3 / 54 ) . ( 3 ) « الجوهر الشفاف » ( 3 / 59 ) .